الفكر الأخضر والحضور البيئيّ في أعمال الكاتبات الفلسطينيّات: هيام مصطفى قبلان وإلهام بلّان دعبول نموذجًا

محتوى المقالة الرئيسي

الشريط الجانبي للمقالة

منشور شباط 24, 2026
د. ناهد كنعان

الملخص

تستكشف هذه الدراسة حضور الفكر البيئيّ والنسويّة البيئيّة في الشعر الفلسطينيّ النسويّ المعاصر، من خلال قراءة نصيّة في أعمال هيام مصطفى قبلان وإلهام بلّان دعبول. وتنطلق من فرضيّة أنّ الطبيعة في هذا الشعر تشكّل حيّزًا مقاومًا يحمل ذاكرة الأرض والجسد معًا، فتتحوّل عناصرها إلى رموز حيّة تعبّر عن تجربة الاقتلاع والصمود، وتعيد بناء العلاقة بين الإنسان والمكان، علاقة حياةٍ وذاكرةٍ ومقاومةٍ في آنٍ واحد.

استنادًا إلى نقد فال بلوموود (1993) للثنائيات المهيمنة بين الإنسان والطبيعة، وأخلاقيّات الرعاية البيئيّة لدى كارين وارن (2000)، ورؤية ماريا ميز وفاندانا شيفا (1993) حول الاستغلال الرأسماليّ والاستخراجيّ، تُبيّن الدراسة أنّ النصّوص الشعرية تفكّك الفصل المصطنع بين الجسد والأرض والطبيعة، لتعيد تشكيلها كوحدة وجوديّة متكاملة تقوم على الترابط الحيويّ والرعاية المتبادلة بين البيئة والإنسان.

في شعر هيام قبلان، تتجذّر صور الأرض، القمح، الزيتون، وحركة جسد المرأة كرموز تربط الجسد الأنثوي بالانتماء والذاكرة الجماعيّة، بينما تعيد إلهام دعبول صياغة العلاقة بين الجسد والطبيعة من خلال رموز الجبل، الرماد، والماء، حيث تتحوّل هذه العناصر إلى مجازات كونيّة للفقد والانبعاث والتجدّد. وهكذا يتشكّل الجسد–الأرض–الطبيعة كمنظومة واحدة تتبادل الألم والمقاومة، ويغدو الشعر فعلًا وجوديًّا يجمع بين البعد الجماليّ والوعي البيئيّ–النسويّ.

وتسعى هذه الدراسة إلى تحليل النصّوص الشعريّة النسويّة الفلسطينيّة كتجليات أدبيّة لهذا المشروع الفكريّ، الذي يُعيد مساءلة أنساق الهيمنة الاستعماريّة والذكوريّة، ويُقدّم بديلًا جماليًّا–فلسفيًّا يُعيد الاعتبار للطبيعة والجسد ضمن خطاب تحرّري يتقاطع مع ما تطرحه النسويّة البيئيّة من دعوة لإعادة بناء العلاقة بين الإنسان والعالم الطبيعيّ على أسس من العدالة، التكافؤ الحيويّ، والاستدامة.

وتخلص الدراسة إلى أنّ الشعر الفلسطينيّ النسويّ يقدّم نموذجًا للأدب البيئيّ المقاوم، إذ يُعرّي تدمير البيئة الفلسطينيّة في ظلّ الاستعمار الاستيطانيّ، ويقترح رؤية فلسفيّة–أخلاقيّة تُوحّد بين تحرير الأرض وحماية الجسد ضمن مشروع للعدالة البيئيّة–الجندريّة، بما يمنح هذا الشعر بُعدًا كونيًا يسهم في إثراء الخطاب العالميّ حول الاستدامة والمقاومة البيئيّة

كيفية الاقتباس

كنعان ن. (2026). الفكر الأخضر والحضور البيئيّ في أعمال الكاتبات الفلسطينيّات: هيام مصطفى قبلان وإلهام بلّان دعبول نموذجًا. مُقارَبَة, 1. استرجع في من https://ojs.qsm.ac.il/index.php/muqaraba/article/view/1009
Abstract 3 | pdf Downloads 2

تفاصيل المقالة

Keywords

الشّعر الفلسطينيّ النّسويّ البيئي، النّسويّة البيئيّة، النّقد البيئيّ، الأدب البيئيّ المقاوم، الجسد–الأرض، العدالة البيئيّة

القسم
Articles