في تناول البلاغة وتعليمها

Main Article Content

Article Sidebar

Published Feb 24, 2026
Joun Safadi

Abstract

تقدّم هذه المقالة وجهة نظر أخرى مغايرة لتناول موضوع البلاغة كما هو في المدارس حاليًّا، وذلك عن طريق التّعمّق اليسير في هذا العلم المهمّ من علوم العربيّة من كتب التّراث، واستنباط بعض التّبصّرات الّتي تساعد في إيصال هذا العلم إلى الطّلّاب.

البلاغة لغةً من الجذر (ب.ل.غ)، وبَلَغَ الشّيءَ إذا أدركه، واصطلاحًا هو بلوغ الكلام إلى المعنى المراد لدى القائل، أو موافقة الكلام لمقتضى الحال. لا يعني ذلك بالضّرورة استعمال الكلمة المناسبة فقط، كالفرق بين "جلس" و"قعد"، فهذا أحد مستويات موافقة الكلام لمقتضى الحال. أمّا المستوى الأكثر عمقًا فهو موافقة الكلام لمقتضى الحال، فإذا كان الحال غضبًا أو ترهيبًا استُعملت فيه حروف قويّة لا ليّنة، وإذا كان الحال ضحكًا أو غزلًا أو تودّدًا أو رثاءً استُعملت فيه الحروف الليّنة لا القويّة؛ ويحسن في الحالتين مثال معلّقة عمرو بن كلثوم الّتي يبدؤها بذكر الخمر ومجالس اللّهو، فيكون الكلام فيها ليّنًا وخفيفًا، وعندما يبدأ المقطع الّذي فيه يتوعّد عَمْرًا بن هند تصير الحروف قويّة وصعبة اللّفظ. فهذه هي البلاغة وهذا هو مقتضى الحال بالإجمال.

How to Cite

Safadi, J. (2026). في تناول البلاغة وتعليمها. Muqāraba, 1. Retrieved from https://ojs.qsm.ac.il/index.php/muqaraba/article/view/1014
Abstract 1 | pdf (العربية) Downloads 0

Article Details

Section
Articles