سياسات المحاكاة والمقاومة: قراءة ناقدة في تحوّلات أدب الأطفال الفلسطينيّ في الضفة الغربيّة (1987-2000)
##plugins.themes.bootstrap3.article.main##
##plugins.themes.bootstrap3.article.sidebar##
תקציר
تهدف هذه الدراسة إلى استكشاف أدب الأطفال الفلسطيني في الضفة الغربية، ليس كوسيط تربوي فحسب، بل كوثيقة ثقافة وفضاء للمقاومة ما بعد الاستعمار. تعالج الدراسة إشكالية غياب الأرشيف الوطني وتغير السردية الوطنية الفلسطينية عبر مرحلتين مفصليتين: الانتفاضة الأولى (1987-1994) وحقبة اتفاقيات أوسلو (1993-2000)، باحثةً في كيفية تمثيل الذات والآخر في ظل تحولات السياسة والمجتمع. اعتمدت الدراسة المنهج التحليلي النوعي لمضمون عينة مكونة من تسع وعشرين قصة، جُمعت عبر عمل ميداني من مكتبات خاصة ومؤسسات أهلية. استند التحليل إلى المفاهيم النظرية لفرانز فانون (الجمالية المانوية)، وهومي بابا (المحاكاة والفضاء الثالث)، وغياتري سبيفاك (قدرة التابع على الكلام). أظهرت النتائج تحولا جذريا في استراتيجيات المقاومة؛ فبينما تبنت قصص الانتفاضة الأولى "الجمالية المانوية" القائمة على الفصل الحاد بين الذات البطلة والآخر المجرد من الإنسانية، كشفت حقبة أوسلو عن واقع ملتبس ركز على النقد الذاتي، والانقسامات الطبقية، وقضايا الجندر، مع توظيف السخرية لتفكيك علاقات القوة.
وتوصي الدراسة بضرورة التعامل مع أدب الأطفال كأرشيف تاريخي بديل لتوثيق الرواية الشفوية والذاكرة الجمعية المهددة بالمحو، وتشجيع الدراسات المقارنة التي تربط هذا الإنتاج الأدبي بالسياقات الاجتماعية والسياسية المعقدة.