الاشتقاق: بين النظريّة اللغويّة والغريزة اللغويّة

##plugins.themes.bootstrap3.article.main##

##plugins.themes.bootstrap3.article.sidebar##

פורסם יול 15, 2026
سناء أبو صالح محمد النوري

תקציר

تتناول هذه الدّراسة العلاقة بين النّظريّة اللغويّة الحديثة والغريزة اللغويّة، وربطهما بما قدّمه اللغويّون العرب القدماء، وعلى رأسهم الخليل بن أحمد الفراهيدي وابن جني. وتنطلق من فكرة أنّ اللغة العربيّة ليست مجرّد نظام اصطلاحي اعتباطي، بل هي لغة ذات بِنية داخليّة فطريّة تتجلّى في ظواهر مثل الاشتقاق الكبير والأكبر، وتقليب الجذور، ومراوحة الحروف، وهي ظواهر تشير إلى وعي لغويّ عميق لدى العرب الأوائل.

تستعرض الدّراسة جهود المعجمييّن القدماء في تتبّع الجذور وتقليبها، وتبيّن أنّ هذا العمل لم يكن مجرّد جمع لغوي، بل كان قائمًا على ملكة لغويّة فطريّة وذائقة صوتيّة ومعنويّة. كما تقارن بين هذه الجهود وبين نظريّات تشومسكي حول النّحو الكلّي (UG) والبرنامج الأدنوي، مؤكّدة أنّ العرب سبقوا إلى كثير من مفاهيم الفطريّة اللغويّة، والتّمييز بين البنية العميقة والسطحيّة، وأهميّة السّياق في إنتاج المعنى.

وتتناول الدّراسة أفكار دي سوسير حول الدّال والمدلول والاعتباطيّة، وتبيّن أنّ العربيّة تجمع بين الاتّفاق الاجتماعيّ من جهة، وبين ارتباط اللفظ بالمعنى من جهة أخرى، كما يظهر في الاشتقاقين الكبير والأكبر. وتأتي رؤية جنكنز لايل، التي تؤكّد أنّ اللغة خاصيّة بيولوجيّة فطريّة في الإنسان، وليست مجرّد أداة ثقافيّة مكتسبة. فاللغة، في نظره، جزء من البِنية العصبيّة للدّماغ، ويولد الإنسان مزوّدًا بقدرة داخليّة تمكّنه من اكتسابها تلقائيًا. ويرى لايل أنّ النّحو التّوليدي هو الإطار الأنسب لفهم اللغة من منظور أحيائيّ، لأنّه يكشف عن البنية العقليّة التي تتيح للإنسان إنتاج عدد لا نهائيّ من الجمل. وتنسجم هذه الرّؤية مع فكرة أنّ اللغة ظاهرة طبيعية تطوّرت بيولوجيًا، وليست نتاج اجتماعيّ وحسب.

وتُبرز الدّراسة دور التّعليل اللغوي عند النّحاة العرب، الذين اعتمدوا على الذائقة اللغوية في السّماع والقياس، معتبرة أنّ هذه العمليّات العقليّة تمثّل شكلًا مبكّرًا من التّفكير اللسانيّ الحديث. وتؤكّد على مفهوم الاقتصاد اللغويّ الذي يظهر في الإيجاز والحذف والإدغام، ما يتقاطع مع مبادئ البرنامج الأدنوي.

وتخلص الدّراسة إلى أنّ العربيّة لغة ذات غريزة داخليّة وطاقة اشتقاقيّة وبنية صوتيّة ومعنويّة متماسكة، وأنّ التّراث العربيّ غنيّ ويوازي النّظريّات اللسانيّة الحديثة، بل ويسبقها في كثير من الأمور.

צורת ציטוט

أبو صالح سناء, ו النوري محمد. 2026. “الاشتقاق: بين النظريّة اللغويّة والغريزة اللغويّة”. AL-Majma 22 (1):313-58. http://ojs.qsm.ac.il/index.php/majma/article/view/1029.

Downloads

Download data is not yet available.
Abstract 0 | pdf (العربية) Downloads 0

##plugins.themes.bootstrap3.article.details##

סעיף
Articles
Share |