مقاربة ثنائيَّة الخير والشّرّ بين أدب الأطفال والفنّ السّينمائيّ الحكاية الشّعبيّة أنموذجًا
##plugins.themes.bootstrap3.article.main##
##plugins.themes.bootstrap3.article.sidebar##
תקציר
يُقدِّم هذا المقال قراءة نقديَّة معمَّقة في حضور ثنائيَّة الخير والشّرّ في أدب الأطفال والسّينما من خلال تحليل لنموذجين من الحكايات الشّعبيّة من التراث العالميّ تمّ تحويل كل منهما إلى قصّة للأطفال وفيلم سينمائيّ، هاتان الحكايتان هما جاك وجذع الفاصولياء (د.م.، 1997) التي حُوِّلَتْ إلى فيلم جاك وجذع الفاصولياء - القصّة الحقيقيّة ( Jack and the beanstalk, the real story) في العام 2001، وحكاية الأميرة النّائمة (د.م.، 1997) التي حُوِّلَتْ إلى فيلم ميلفيسن (Maleficent) في العام 2014.
يكشف المقال عن قوَّة الفنّ السّينمائيّ في محاورة القصّة ونقضها وفقًا لرؤية سينمائيّة خاصَّة لثنائيّة الخير والشّرّ، وعليه افترض مناقشًا أنّ السّينما تضفي رؤية معاصرة لهذه الثّنائيّة وفي ذلك دعوة لمراجعة كيف عالج النّصّ الأدبيّ المعدّ للأطفال هذه الثّنائيّة التي تُعدّ من القضايا التي تتعلّق بالوجود الإنساني، وهي أساسًا قضايا فلسفيّة وأخلاقيّة وفكريّة قد تتعدّى حدود استيعاب الأطفال وإدراكهم لها، يُقدِّم المقال إضافة إلى ذلك، مساحة إضافيَّة لفرص الحوار النّوعيّ بين أدب الأطفال والسّينما ومدى استفادة هذا الأدب بأبعاد جماليَّة مختلفة، وعن قوّة الفنّ السّينمائيّ في خلق مساحات جماليَّة جديدة في النّصّ الأدبيّ تقول مبارك في هذا السّياق: "إنّ المخرج يعيد إنتاج الحكاية ويقوم بعمليّة تحويل للمعطيات التّاريخيّة والاجتماعيّة والثّقافيّة الماثلة في العمل الأدبيّ، كي تتموضع في الإطار التّاريخي، الاجتماعيّ، والثّقافيّ يعمل السّينمائيّ بتقاليده وقيوده وتحدّياته، فتتوالد شبكة علاقات جديدة، وتصبح دلالة الفيلم نتاجًا لتفاعل كافّة تلك العوامل"(مبارك، 2016 ،16).