السّرد الحداثيّ وتقنيّاته في رواية "خاتم" لرجاء عالم
##plugins.themes.bootstrap3.article.main##
##plugins.themes.bootstrap3.article.sidebar##
תקציר
تشكّل الرواية النسويّة مرآةً ذاتيّةً وموضوعيّةً واعيةً تعكس واقع المرأة في المجتمع الخليجيّ إلى حدٍّ كبيرٍ، وقد حاولت الروائيّة السعوديّة رجاء عالم تناول واقع المرأة السعوديّة على نحوٍ خاصٍّ والمرأة الخليجيّة على نحوٍ أعمّ من خلال روايتها خاتم الصادرة عام 2001، وتصبو هذه الدراسة إلى قراءة الرواية للوقوف على ملامح السرد الحداثيّ وتقنيّاته البارزة فيها، وصولًا إلى تحديد أبرزها، والكشف عن القضايا النسويّة الاجتماعيّة والجندريّة التي تتّصل بها.
تدنو الكتابة النسويّة من سقف وعي المرأة ضمن مجتمعها الذكوريّ الشرقيّ، وتنبع من موارد خاصّةٍ ترتكز إلى خلفيّةٍ إيديولوجيّةٍ تنصّب الكاتبة نفسها فيها مدافعةً عن حقوق المرأة، ولا سيّما في المساواة والجنسويّة؛ كاشفةً المواقف المناوئة لها في ميادين مختلفةٍ، كالاجتماعيّ، والسياسيّ، والحقوقيّ ونحوها، وتندرج ضمنها نوعيّاتٌ من الكتابة السرديّة على غرار: الكتابة السيريّة، اليوميّات، التقارير الصحافيّة، التحقيقات والاستجوابات، والروايات.
تثبت الرواية أنّنا أمام محاولة نسويّة ناضجة من رجاء عالم لتوظيف الرواية الفنّيّة بنسقها السرديّ الحداثيّ، تعبيرًا عن معاناة المرأة السعوديّة في بيئتها المحيطة المقيّدة لحرّيّتها وإرادتها، فتحكي قصّة "خاتم" التي لا تستطيع تحديد انتمائها الجنسيّ، بسبب تشوّهٍ خَلقيٍّ قد أصابها باكرًا، قيّض لها أن تعيش بين عالمين: عالم الأنوثة والذكورة معًا. توظّف الكاتبة ذلك التأرجح بين عالمين متضاربين لغرض عرض قضيّة المرأة وصراعها مع ذاتها من جهةٍ، وصراعها مع مجتمعها الذكوريّ من جهةٍ أخرى. رواية خاتم حافلةٌ بالرموز والأليجوريا المساهمة في طرق قضايا نسويّةٍ معقّدةٍ بلغةٍ مكثـّفةٍ ذات سماتٍ حداثيّةٍ تعتق الرواية من قيود السرد التقليديّة.