الشعور بالتماسك المهني وبناء الهوية المهنية الهجينة لدى معلمين فلسطينيين مقدسيين للغة العبرية
محتوى المقالة الرئيسي
الشريط الجانبي للمقالة
الملخص
تبحث هذه الدراسة في الكيفية التي يبني بها معلمون فلسطينيون مقدسيون للغة العبرية، من خريجي برنامج تأهيل متخصص في الجامعة العبرية، شعورهم بالتماسك المهني، بما يشمله من أبعاد المعنى، والقابلية للفهم، والقابلية للإدارة، وفي الكيفية التي يتداخل بها هذا الشعور مع تشكل هويتهم المهنية وممارستهم للفاعلية التربوية ضمن سياق تربوي ولغوي مشحون في القدس الشرقية. وتستند الدراسة إلى النموذج السالوتوجيني لأنطونوفسكي وإلى مفهوم الشعور بالتماسك المهني، وتعتمد مقاربة نوعية تفسيرية. وقد أُجريت مقابلات معمقة شبه منظّمة مع 19 معلمًا، وحُللت باستخدام التحليل الموضوعاتي بالاستناد إلى مبادئ مستمدة من النظرية المجذّرة في الميدان.
تكشف النتائج عن منظومة ديناميكية وتكرارية تتفاعل ضمنها الأبعاد الثلاثة للشعور بالتماسك المهني بصورة متبادلة، ويسهم كل منها في تعزيز الآخر وفي بناء هوية مهنية هجينة. وقد برز بُعد المعنى بوصفه محفزًا مركزيًا في عملية بناء هذه الهوية. وتشكل هذا البعد من خلال الإحساس برسالة تربوية واجتماعية، وتأطير اللغة العبرية بوصفها موردًا للتمكين، وممارسة بيداغوجية حساسة للسياق تتيح إنشاء "حيز ثالث" بين الهوية الثقافية ومتطلبات التدريس. أما القابلية للفهم، فتطورت باعتبارها قدرة تفسيرية تمكّن المعلمين من قراءة "الحقل التربوي المتشظّي"، وتفسير السياسات والمناهج الدراسية، وإرساء ممارساتهم التدريسية على معرفة نظرية مرتبطة باكتساب اللغة، والازدواجية اللغوية، والحواجز العاطفية، والسياسية. وتجسدت القابلية للإدارة في قدرة المعلمين على تحويل هذه الفهوم إلى ممارسات تربوية موجّهة نحو الفعل ومرتبطة بالحياة اليومية، وتوظيف التكنولوجيا بصورة هادفة، وإدارة الصف بحساسية، والانخراط في تأمل مهني مستمر. وتقترح الدراسة مفهوم "القابلية للإدارة الثقافية" بوصفه بُعدًا سياقيًا للشعور بالتماسك المهني، يسلط الضوء على قدرة المعلمين على التنقل في خضم التوترات الاجتماعية السياسية والثقافية وتوظيف هذه القدرة بوصفها موردًا مهنيًا.
وفي ضوء تبني الإطار الأوروبي المرجعي المشترك للغات (CEFR) في المنهاج الجديد (وزارة التربية والتعليم، 2023)، وما يتضمنه من تركيز على التدريس الموجّه نحو الفعل، تبرز نتائج الدراسة الحاجة إلى إعادة النظر في إعداد معلمي اللغة العبرية في المجتمع العربي، في ضوء الفجوات التي تم تحديدها في التقارير والأدبيات. واستجابة لذلك، تقترح الدراسة نموذجًا تكامليًا لإعداد المعلمين يقوم على التطوير المتزامن للأبعاد الثلاثة للشعور بالتماسك المهني، والتأمل النقدي، والفضاءات الحوارية، وشبكات الإرشاد المستمرة، والمواءمة مع مبادئ الإطار الأوروبي المرجعي المشترك للغات.
كيفية الاقتباس
التنزيلات
تفاصيل المقالة
الشعور بالتماسك المهني؛ الهوية المهنية الهجينة؛ السياقات المتأثرة بالصراع؛ المعلمون الفلسطينيون المقدسيون؛ تدريس اللغة العبرية؛ الإطار الأوروبي المرجعي المشترك للغات (CEFR).